أعرب العديد من المتضررين من عمليات النصب المتعلقة بالوداديات السكنية والعقار في المغرب عن استيائهم العميق من استمرار هذه الظاهرة، محملين المسؤولية لما وصفوه بـ”مافيات العقار”. ورفع هؤلاء أصواتهم خلال لقاء تواصلي نُظم نهاية الأسبوع الماضي في مدينة تمارة، داعين إلى تقنين القطاع وتسريع مساطر المتابعة القضائية ضد المتورطين.
وأفاد بيان صادر عن التنسيق الوطني لضحايا الوداديات السكنية والعقار أن بطء الإجراءات القضائية وتعقيدها يشجع المتهمين على التلاعب بالممتلكات وتحويلها دون رادع، في ظل تساهل ملحوظ من جانب بعض الجهات. المختار بنرضوان، ممثل التنسيق الوطني، وصف خلال تصريحه الحدث بأنه كشف شهادات “صادمة” توثق لاستمرار عمليات الاحتيال، مشيرًا إلى أن عدد الضحايا على الصعيد الوطني يُقدر بحوالي عشرة آلاف، موزعين على أكثر من مائة ودادية، من بينهم ثلاثة آلاف من المغاربة المقيمين بالخارج.
وطالب بنرضوان السلطات القضائية بالإسراع في تفعيل مساطر التحقيق، مؤكدًا أن البرلمان مطالب بتحمل مسؤوليته من خلال وضع إطار قانوني يُنظم القطاع ويُغلق الأبواب أمام الاحتيال. كما سلط الضوء على تباين أساليب النصب وتنوعها، لافتًا إلى أن إقليم الصخيرات-تمارة وحده شهد أكثر من خمسة آلاف حالة خلال العام الجاري. وأضاف أن الضحايا يأملون في معالجة عاجلة لهذا الملف لضمان حقوقهم وإنصافهم، في ظل غياب قانون فعّال يحميهم من عمليات النصب التي تستند إلى الظهير المنظم للجمعيات.