رمضان بنسعدون ـ جريدة البديل السياسي:
نجحت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية زايو في وضع كلمة النهاية لواحد من أكثر الملفات الجنائية إثارة للجدل في الآونة الأخيرة بجهة الشرق، بعدما تمكنت من توقيف العنصر الأخير المتورط في الجريمة البشعة التي هزت جماعة سلوان بإقليم الناظور. العملية الأمنية التي وُصفت بالدقيقة والناجحة، جرت فصولها بمدينة السعيدية السياحية، حيث كان المشتبه فيه يتوارى عن الأنظار ظناً منه أن الابتعاد عن مسرح الجريمة سيقيه قبضة العدالة التي ظلت تقتفي أثره منذ اللحظات الأولى لارتكاب الفعل الجرمي.وجاء هذا التوقيف تتويجاً لمسار طويل من الأبحاث الميدانية والتحريات التقنية المعمقة التي باشرتها مصالح الدرك بزايو، والتي لم تتوقف عند توقيف الشركاء الأوائل، بل استمرت في رصد كافة التحركات المشبوهة للمطارد الأخير. وبناءً على معلومات استخباراتية دقيقة حددت مكان تواجده بـ”الجوهرة الزرقاء”، انتقلت فرقة خاصة لتنفيذ كمين محكم أدى إلى شل حركة المعني بالأمر وتوقيفه دون مقاومة تذكر، ليُسدل الستار بذلك على رحلة فرار دامت لأيام وأثارت الكثير من التساؤلات في الأوساط المحلية.ويُنتظر أن يواجه الموقوف تهماً ثقيلة تتعلق بالمشاركة في جناية القتل والسرقة الموصوفة، حيث تم وضعه رهن تدبير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالناظور. هذا الإنجاز الأمني لا يرسخ فقط هيبة الدولة وسلطة القانون، بل يوجه رسالة طمأنة قوية لساكنة المنطقة بأن يد العدالة تطول الجميع مهما تعددت أساليب التخفي والتمويه، معيداً الثقة في قدرة المصالح الدرقية على فك شفرات أعقد الجرائم في ظرف زمني قياسي.ومع اكتمال عقد الموقوفين في هذا الملف، بدأت مرحلة تعميق البحث التفصيلي لإعادة تمثيل الجريمة وتحديد الأدوار الدقيقة لكل طرف، تمهيداً لعرضهم على القضاء لقول كلمته الفصل. إن نجاح درك زايو في الوصول إلى “الهارب الكبير” بقلب السعيدية، يجسد التنسيق الأمني المحكم واليقظة المستمرة التي تنهجها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالناظور لتطهير المنطقة من بؤر الإجرام واستتباب الأمن والأمان في ربوع الإقليم.

الرسالة موقع إخباري متنوع