يُتابعُ المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، بقلقٍ بالغ واستنكارٍ شديد، إقدامَ الإدارة الأمريكية على شَــنِّ عملياتٍ عسكرية على الأراضي الفنزويلية، بما فيها العاصمة كاراكاس، وتَـــجَرُّؤِهَا على اختطافِ الرئيس الفنزويلي الشرعي والمنتخب نيكولاس مادورو وزوجته.أمام ذلك، فإن حزبَ التقدم والاشتراكية يُدينُ، بأشد العبارات، هذا العدوان الأمريكي الإمبريالي، بما يُشَكِّلُهُ من انتهاكٍ صارخٍ لسيادة دولةٍ عضو في الأمم المتحدة، حرة مستقلة وذات سيادة؛ وما يُجسِّدُهُ أيضاً من خرقٍ صارخٍ لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي؛ وما يُمَثِّلُهُ من تهديدٍ مباشِر وخطير للسلام العالمي.كما يُعربُ حزبُ التقدم والاشتراكية عن تضامنه مع الشعب الفنزويلي، الذي له الحق الثابتُ وغير القابل للتصرف، في السيادة والاستقلال، وفي تدبير شؤونه وخيراته، وفي اختيار قيادته بنفسه، وفق إرادته الحرة والمستقلة.ويؤكد حزبُ التقدم والاشتراكية على أنَّ هذا الهجوم الــــمُدان على فنزويلا، وسيادتها وشرعيتها، يُشَكِّلُ تصعيدًا خطيرًا ومرفوضًا، وامتدادًا لما مارسته الإدارة الأمريكية، في الفترة الأخيرة، على هذا البلد، من ضغوطاتٍ وعُقوبات واستفزازات وتحرُّشات وحصار، تحت مبررات واهية واتهامات مفبركة لا يمكنها أن تُخفي الخلفيات والأهداف الحقيقية، والمتمثلة في الهيمنة الاقتصادية والمالية، وفي السعي غير المشروع نحو الاستيلاء على ثروات فنزويلا، خاصة النفط والغاز، وتمهيد الطريق أمام ذلك من خلال إسقاط الحكومة الشرعية بهذا البلد.على هذه الأسس، يُطالبُ حزبُ التقدم والاشتراكية المجتمعَ الدولي، وجميع دول العالَم، والأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة، من أجل التحرك العاجل والناجع، دفاعاً عن الشرعية، وعن السلم العالمي، ومن أجل إعادة الأمور إلى نصابها، ونزع فتيل توتُّر عسكري خطير، بسبب التصرفات الرعناء للإدارة الأمريكية. كما يدعو حزبُ التقدم والاشتراكية كل القوى الحرة عبر العالم، من أجل إدانة هذا العدوان الأمريكي الغاشم.
حرر بالرباط في يوم السبت 03 يناير 2026

الرسالة موقع إخباري متنوع