ظهور صهانية.. اكثر من الصهيونية!

هؤلاء الذين أصبحوا صهاينة أكثر من الصهيونية نفسها، قد ترى غالبية بعضهم وقد أصبحوا غدا شيعة إمامية إذا هم رأوا كفة الميزان مالت لإيران، فهؤلاء مبدعون في تغيير جلودهم كما تغير الأفعى جلدها، وإذ هم صهاينة الآن يَصِمون كل متعاطف مع إيران بوصفه شيعيا يخدم أجندة إيران فغدا تراهم هم أول من يلتحق بالحسينيات تيمنا إن انتصرت طهران…
والحق يقال أن المتعاطفين مع إيران مرحليا قسمان، قسم متشيع ويخفي تشيعه، وهذا القسم كان مع إيران في السراء والضراء وكان ضدا على الإخوة السوريين حينما كانوا يقتَلون بهمجية من قبل شبيحة بشار وحزب الله والحرس الثوري، وقسم يتحرى الحق وهو ضد التمدد الشيعي ولا يزال وعارض وحشية الشيعة في العراق وسوريا، لكن حينما رأى منذ السابع من اكتوبر 2023 كفتين للحرب، صهاينة وصليبيون من جانب، وشيعة من جانب آخر يناصرون فئة سنية مجاهدة في غزة في وقت خذلهم إخوانهم في العقيدة، فهنا وضِعت أحقاد سوريا على جنب، وصار التركيز على العدو الأول العدو الصهيوني الذي يكاد يكون مبينا، فهو عدو حذرنا الله منه بقوة الدليل القرآني، فهذا القسم يتحرى الحق والأولويات من منصوص القرآن الكريم وسنة وسيرة النبي المصطفى، فالروم كانوا عدوا للمسلمين حينها لكن حين حربهم ضد الفرس تم الميل تعاطفا لا ولاءا الى كفة الروم لأنهم نصارى، وتحسر المسلمون لهزيمتهم وفرحوا لنصرهم على الفرس لأنهم كانوا مجوسا…
واليوم نرى بين دفتي الحرب قوما مسلمين يشهدون أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، وحتى وإن كفَّرهم البعض بحجة سبهم للصحابة رضوان الله عليهم وقدحهم في طهارة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فإن هؤلاء لا يخرجون عن التوحيد بالله الواحد الأحد وبشهادة أن محمدا رسول الله وهم في هذا أي الشيعة أفضل من النصارى الذين يؤمنون بالتتليث وأفضل من اليهود الذي قالوا عزير ابن الله…
وقد يقول قائل إن منهم من يصل بعلي رضي الله عنه مقام الربوبية، وفي الجواب أقول هم كذلك فرق، كما في السنة فرق أو ليس منا سنة ألحدوا، أو ليس منا سنة صوفية يؤمنون بالحلولية ويبتدعون في ديننا أمورا لم يذكرها قرآن ولا أشارت إليها سنة…
لهذا نحن نتحرى مواضع الحق كما يتحرى الناس مواضع الأهلة، فالحق في زمننا هذا صار هلالا له مواضع يظهر ويختفي، وإن كان هلاله برز في إيران الآن فهذا لا يعني الولاء لهم ولعقيدتهم بحال، ولا يعني أن الحق ثابت معهم، هم استعدوا ووقفوا وقفة الند للند أمام الغطرسة الصليبية والصهيونية أي نعم، هذا حق لا نخفيه بل نبرزه ونثني عليه، هم وقفوا أعزة في وقت أخفض بنو السنة رقابهم تذللا، وكم نتحسر على هذا الهوان الذي نحن فيه، ولكن إذا وضعت الحرب أوزارها فإننا يقينا سننسى هلال الحق الذي رأيناه مؤقتا في إيران، ولن ننجذب الى تهافت المتعاطفين الذين سيبيعون عقيدتهم ويصبحون بين عشية وضحاها على ذمة الشيعة وأهوائها، هذا سيحصل أمام تهاون أهل السنة ومطاوعتهم للعدو الصهيوني، فعوام الناس تتبع عقيدة المنتصر، والمنتصر بعد برهة اثنان إما صهيوني وإما شيعي، ولو أن أهل السنة فكروا في الوقوف أمام غطرسة الصهيونية وقفة رجل واحد، لانتزعوا هلال الحق من إيران بقوة الشريعة والعقيدة والموقف والتاريخ…
إنه هلال حق نتحراه وهو في سماء إيران الآن شئنا أم أبينا، وفي انتظار أهِلَّتكم يكون عيدنا إن شاء الله، فقوموا كما قامت إيران عزيزة، ولا تستكينوا فأنتم الأعلون إن نصرتم الله ونصركم…
■ مالك بوروز

شاهد أيضاً

هل تملك دول الخليج القوة في مطالبة أمريكا بتجميد قواعدها كي لا يدخلوا حربا لا ناقة لهم فيها؟

وهل يستطيع الحرس الثوري الإيراني إيقاف هجماته على دول الخليج والتركيز على الكيان وأمريكا، حتى …

أهداف الحرب على إيران

أمريكا تركز على إنهاك الصواريخ الباليستية حتى تبقى حليفتها إسرائيل في معزل عن أي تهديد …

اترك تعليقاً