احتضنت مدينة أزغنغان بإقليم الناظور ندوة فكرية من تنظيم العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزغنغان، خصصت لموضوع الجهوية المتقدمة وتدبير المرفق العمومي، مع اتخاذ تجربة الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الشرق نموذجا للدراسة والتحليل.وشكل اللقاء فضاء للنقاش العمومي الجاد حول واقع تدبير قطاعات حيوية، من بينها الماء والكهرباء والتطهير السائل والإنارة العمومية، في ظل التحولات المؤسساتية التي تعرفها منظومة الجهوية المتقدمة، كما عرف نقاشا صريحا تطرق إلى الجوانب القانونية والاجتماعية والحكاماتية المرتبطة بهذا الورش الإصلاحي.وأثار المتدخلون والحضور مجموعة من الإشكالات العملية، من أبرزها ارتفاع الفواتير، وضعف البنيات التحتية للشبكات ببعض الأحياء، ووضعية عمال المناولة، إضافة إلى التخوفات المرتبطة بإمكانية خوصصة المرافق العمومية الأساسية وانعكاساتها الاجتماعية.وأكدت الندوة على ضرورة حماية الطابع العمومي للخدمات الحيوية، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ضمان العدالة المجالية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينسجم مع أهداف الجهوية المتقدمة والتنمية المحلية المستدامة.وفي مداخلته، قدم الأستاذ والمحامي مراد زبوح، عضو هيئة وجدة، قراءة قانونية لموضوع تدبير المرافق العمومية في إطار الجهوية المتقدمة، مشددا على أهمية احترام الإطار القانوني، وضمان حقوق المرتفقين، وتعزيز دور المجتمع المدني في التتبع والمراقبة والترافع من أجل خدمات عمومية عادلة وشفافة.واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة النقاش العمومي حول هذا الورش الاستراتيجي، والانخراط الجماعي لمختلف الفاعلين من أجل إنجاح نموذج الجهوية المتقدمة بما يخدم مصلحة المواطن والتنمية الترابية.

الرسالة موقع إخباري متنوع