اللغة العربية .. و”مُغلّفات التفاهة”

  • أحمد التايب

هل يُعقل أن نصبح بأيدينا نشارك في قتل لغتنا الجميلة، ونغتالها يوميا برصاص السخافة وسهام الغدر باستخدام لهجات عامية وسوقية ولغات شبابية وعصرية تعتريها السطحية وتُغلّفها التفاهة، وبإدخال لغات أجنبية بهدف التباهى والتفاخر الكاذب والمزيف..!

وهل يعقل أن نترك اللغة العربية يُهنش جسدها خاصة على مواقع التواصل الاجتماعى بابتكار طرق تواصل ما أنزل الله بها من سُلطان أصبحت طربا تُطرب به آذان شبابنا وتتناقلها برامج الترفيه والتثقيف ووسائل الإعلام مع انحطاط فاضحٍ في المستوى الأخلاقي وتدنٍّ مخيف فى توظيف مفردات سوقية يتم على أنقاض اللغة والقيم والأخلاق.

ألم يحِن الوقت، أن ننتبه إلى هذا الجُرم وتلك الكارثة خاصة أننا – أبناء اللغة العربية– من نتحمل المسئولية..!

فأين نحن مما قاله الأديب الكبير، مصطفى صادق الرافعى عن اللغة العربية “ما ذلّت لغة شعبٍ إلاّ ذلّ، ولا انحطّت إلاّ كان أمره في ذهابٍ وإدبارٍ”..؟

أنسينا أن إبان الدولة العباسية كان الملك شارلمان يفخر أن ولي عهده يجيد اللغة العربية ، ونسينا أن الله عز وجل قد شرف الله هذه الأمة كلها بأن جعلها لغة كتابه العزيز اللغة العربية، حيث قال جل شأنه “إنَّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُم تَعْقِلُونَ}؟

يا سادة، وظيفة اللغة لا تقتصر على التواصل، بل هى الأداة التي يفكر بها الإنسان والوعاء الذي يحفظ تراثه، وشرف الأمة، فهى الهوية والانتماء، والشخصية بغيرها نضيع ونفقد شرفنا.

وأخير .. كُلنا أمل فى أن تُبذل الجهود لنتحرر من الاستعمار العقلى، لتعود القوة إلى لغتنا، فما تعانيه اللغة العربية الآن من تدهور ليس يدلل على عجزها إنما هو عجز لأبنائها في حمايتها وتواطؤهم لوأدها.. حفظ الله مصرنا الغالية ولغتنا الجميلة..

https://www.youm7.com/6016249

شاهد أيضاً

غزة بين التهجير و الاحتلالالتهجير، رافعة للتطبيع….

1- عند سفر بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب، فإن بعض القضايا الإقليمية …

هل نقحت الحكومة مشروع القانون الجنائي المسحوب من البرلمان ؟

● ذ.سليمة فرجي ستون سنة مرت على صدور القانون الجنائي المغربي : 1962-2022لقد اعتبرت الحكومة …

اترك تعليقاً