■ عدنان الروسان
الصمت الصيني ليس مطبقا ، يتحدثون قليلا ، و لكنهم حينما يتحدثون يصمت ترامب تماما ، لأن الصين ليست فنزويلا ، و الصين ليست غرينلاند ، و الصين ليست دولة عربية ، الصين هي الصين ، خلية النمل التي لا تنام تعمل بهدوء ، و تراقب بهدوء ، و تبني قوتها بهدوء .كل هدير ترامب بالنسبة لنا و لأمثالنا أمر مخيف ن لكن ترامب بالنسبة للصين فأر يزأر ، ليس أكثر ، حاملات الطائرات الأمريكية تمخر عباب البحار و المحيطات متجهة لمنطقتنا ، و ترامب يريد ان يضرب ايران او ان تستسلم له كما استسلم كثيرون ، و يريد ان تضرب اسرائيل حزب الله ، و يحذر الصين من التعاون مع ايران الصينيون ردوا عليه ردا قاسيا قبل ايام و أفهموه صراحة و ليس تلميحا بأنه اذا ارتكب اي حماقة فانهم سيمحون الولايات المتحدة عن الخريطة..يمحون الولايات المتحدة عن الخريطة..ايران اليوم ليست ايران العام الفائت ..الصين قدمت لإيران مجموعة من اسراب الطائرات الصينية التي زودت بها باكستان و تبين انها أكثر قوة و تقدما و كفاءة من الطائرات الغربية ، كما قدمت منظومة دفاع جوي قادرة على حماية الأجواء الإيرانية من الطائرات الإسرائيلية و الأمريكية ، و تقوم بتدريب الطيارين الإيرانيين على مدار الساعة في الأجواء الصينية و الأجواء الإيرانية ، و الصين بالطبع لا تفعل كل هذا لأنها جمعية خيرية بل لأنها بحاجة الى النفط الأيراني الرخيص خاصة بعد توقف النفط الفنزويلي اثر الضربة الأمريكية و اختطاف الرئيس و زوجته.ايران تتحضر لحرب تكون حرب يا قاتل يا مقتول ، و هذا ما دفع بعض الدول العربية العاقلة و الحليفة لأمريكا للحديث مع ترامب عبر القنوات الإستخبارية أن ضرب ايران سيكون شيئا مريعا و أن المنطقة ستنقلب راسا على عقب هذه المرة و أن ايران استوعبت كل الدروس و العبر مما خصل في حزيران من العام الماضي ، و ان ايران ستضرب هدفين كبيرين لا قدرة للمنطقة على تحملهما..• ستضرب اسرائيل و بقوة لم تشهدها دولة الكيان في حياتها من قبل• و ضرب كل المنشأت النفطية في الخليج و كل القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقةو ان الصين لن تكون على الحياد ، هذا لا يعني ان الصين ستحارب الى جانب ايران و لكنها ستمدها بكل ماتحتاجه من موارد فنية عسكرية و استخبارية و صور اقمار صناعية و احداثيات السفن و حاملات الطائرات الأمريكية في بحر العرب و المتوسط و الأحمر ، اضافة الى انها قد تقوم بمهاجمة تايوان و احتلالها بالقوة و لت تتمكن امريكا مفعل اي شيء.اضافة الى كل ذلك تتحدث مصادر غير مؤكدة على أن الصين طورت سلاحا مميتا و غير موجود لدى اي دولة في العالم ، و هو موجود و تمت تجربته و وزنه خفيف و مفعوله عشرة اضعاف مفعول القنابل النووية ، و ان ايران تتوسل لخصول عليه و من الصعب التأكيد على نية الصين اعطاء مثل هذا السلاح لأحد في الوقت الحالي لكن محللين غربيين يتسائلون هل تساعد الصين ايران على انتاج قنبلى نووية بسرعة او أن ايران قد حققت ذلك فعلا و أننا بانتظار اعلان ذلك على الملأ كما فعلت الهند و باكستان..كل شيء ممكناضطر ترامب للتمهل و اعادة النظر في عملية ضرب ايران لكنه ما يزال يستعد للضربة ، و اسرائيل تلح الحاحا شديدا على ترامب لضرب لبنان و ايران ، هل ستفعلها أمريكا و تقدم على مغامرة قد لا تكون محسوبة جيدا ، و هل فعلا ستكون الحرب قاسية و طويلة و ستدخل المنطقة كلها في اتون الفوضى ، هذا مرجح بشكل كبير ، و ستكون كل المنطقة ليست دول الخليج فحسب بل كل الدول التي لديها قواعد أمريكية ستكون في مهب الريح ، زعيم عربي قال في تسريبات لسياسيين ان ترامب قد يدخلنا اضافة للدمار و الخراب لربيع عربي جديد لا تقوى الأنظمة على الصمود بوجهه.روسيا من جانبها تشعر بسعادة غامرة حيث حصل ما كانت تريده بالضبط و مجانا ، الخلافات التي تعصف بحلف الناتو ، و الغضب الأوروبي الذي يتصاعد يوما بعد يوم و فرنسا ممتعضة و الرئيس الفرنسي تحدث بكلام قاس جدا ضد ترامب و قال ان اوروبا لن تخضع للإبتزاز ، و المانيا كذلك و بالطبع الدانمارك و بلجيكا و دول الشمال و لا ينقذ الموقف سوى تراجع مذل للرئيس الأمريكي الذي بكل تأكيد لا يستطيع و لا يريد ان يدخل في مواجهة عسكرية مع الأوروبيين و لذلك تصريحاته لغزو غرينلاند بين مد و جزر ، يهدأ احيانا و احيانا يعاود الصراخ و التهديد ..ما زلت أرى أن الحرب قريبة و هي على بعد سوء تقدير بسيط من الإدارة الأمريكية أو سوء تقدير من اسرائيل و سنعاود لمشاهدة الصواريخ بالآلاف هذه المرة تتساقط في اجواء اسرائيل ، و هذه المرة ايضا سيكون حزب الله و الحوثيين منخرطون في المعركة و بكل ما يملكون من قوة و دون تردد..انها حرب وجودية بالنسبة لإسرائيل و حزب اللهو حرب استعادة الكرامة الوطنية بالنسبة لإيران و لن تغامر ايران بالتردد مرة أخرىو الأيام بيننا.

الرسالة موقع إخباري متنوع