حينما ينجح المنتخب المغربي في حشد الإجماع عليه فاعلم أن في الطريق نهاية حزينة… هذه المشاعر الجياشة هذه الوحدة، وهذا الالتفاف على كرة منفوخة لو استثمرناه كشعب مغربي في بناء قوة وحضارة لكنا سنرى سبتة ومليلية تفتحان أسوارهما لنا، ولكان نهر السينغال سينتفض مناديا على جوارنا، ولكانت الأندلس منتشية تريد عودة طارق يطرق بابها من جديد…
ولكن عاطفتنا ووحدتنا مرتبطة بكرة منفوخة، متى انتفخت أفرحت، ومتى أصابها مسمار ثُقبت وثُقبت معها كل الآمال والطموحات… ليعود المغربي عدوا لأخيه وربما عدوا لأبيه الذي يأويه، ليت هذه العاطفة تبقى جياشة وتجعل من المغربي يبحث عن ملاذ للوحدة لا يفنى ولا ينقلب ولا يتداور بين أرجل تبحث عن لقب مادي لا يدوم، ليت الوحدة تدوم بين الأسر بين الجيران والأحياء والمدن والبلدات والجهات، ليتها تبحث عن الملاذ الذي يوحد غاياتها ومصائرها ولا أرى ما يوحد المغاربة ويجعلهم مثالا أمميا لا كرويا، لا أجد ما يوحدهم إلا الالتفاف على كلمة الحق سبحانه عبادة وطاعة وتوحيدا ودعاء… هذا الالتفاف على الكلمة الحق لن يجعل فقط كؤوس القارة والعالم تتقاطر على خزائننا، بل سيجعل الأمم تلتف حولنا لا لكوننا نجيد ترويض كرة من الكرات، بل لكوننا نجيد ترويض الأمم إذ نسوقها نحو الطريق السوي…
أيها المغاربة تاريخكم يخبركم أنكم أكبر من أن تحزنكم كرة من الكرات، فاجعلوا الكأس التي خسرتموها من باب الجود المغربي الذي ضحى بالكأس على أن يضحي بضيوفه المسلمين… ربما هذه كأس فاز بها الأتقى وخسرتها الموهبة…
■ مالك بوروز

الرسالة موقع إخباري متنوع