أغواني الشيطان!

سُئل ديفيد بتريوس، الرجل القادر على النظر من خرم إبرة ليعرف ما يدور في غرف نوم السياسيين حول العالم: “لماذا استقلت من أكبر جهاز استخـ،ـبارات في التاريخ؟” فأجاب: “الشيطان هو السبب” قيل له: «وما دخل الشيطان في الأمر؟” رد قائلاً: لقد أغـ،ـواني.. خنـ،ـتُ زوجتي وخشيت أن أخـ،ـون وطني..لذا وضعت استقالتي على مكتب أوباما” قيل له أيضًا: “أتعلم أيها المحـ،ـارب أنك حققت شيئًا عظيمًا مع “باولا برودويل” مؤلفة سيرتك الذاتية؟” هنا استشاط بتريوس غضـ.ـبًا، وهو المعروف بضبط النفس: “لا تدفعوني لأخرج من جيبي قائمة بأسماء الذين يتحدثون باسم الفضيلة والأخلاق ويقررون مصير الأمم والشعوب، بينما هم غارقون في خيـ.ـانات بيضاء وسوداء..كل من يدعي البراءة كاذب..اذهبوا واسألوا بيل كلينتون!”​سُئل بيل كلينتون عن قصته الشهيرة مع مونيكا لوينسكي، فأجاب: “الشيطان ينام في الشـ.ـهوة.. لقد أغواني، وبصراحة لم أقـ.ـاوم جاذبية مونيكا. ما حدث قد حدث، ولم يكن أمامي خيار سوى طلب الصفح من هيلاري ومن الشعب الأمريكي العظيم” صمت لحظة ثم أضاف: “ألم تسألوا المرشح الديمقراطي لانتخابات 1984، السناتور غاري هارت؟”​سُئل غاري هارت عما دفعه لخيـ.ـانة أم أولاده مع “دونا رايس”، تلك الفتاة المستهترة، ليخسر بذلك زوجته والبيت الأبيض، فأجاب: “كل ما يمكنني قوله هو أن الشيطان اختار الوقت المثالي لإغوائي وتدميري” ثم أضاف: “وهل نسيتم حاكم نيويورك، مارك سبيتزر، الزبون الدائم لشبكة بغـ،ـاء؟”​سُئل سبيتزر، رجل القانون الذي أصبح حاكماً لنيويورك: “ما الذي جرَّك إلى هذا؟” فأجاب: “من غيره الشيطان -لعـ.ـنه الله!- لقد أفسد كل ما كنت أسعى لتحقيقه” سكت ثم قال: “لماذا لا تسألون أنتوني وينر، حاكم نيويورك والنجم الصاعد للديمقراطيين؟”​سُئل وينر: “هل صحيح أنك كنت ترسل صوراً إبا-،حية لبعض عشيـ.ـقاتك عبر تويتر؟” فأجاب: “لعـ.ـن الله الشيطان وتويتر وأم الإنترنت! كنت أظنها نزوة عابرة بلا عواقب، لكن تبين أنها أكثر تدميراً من السـ،ـلاح النو.وي” ثم قال: “لست الوحيد الذي أخطأ، اذهبوا واستجوبوا الوسيم جون إدواردز الذي هزمه أوباما في تمهيديات 2008″​سُئل إدواردز لماذا أقام علاقة مع امرأة غير زوجته، فأجاب غاضبًا: “كلما أغلقتُ هذا الملف، أعاد الشيطان فتحه. لا أريدكم أن تنبشوا في ماضيّ، اذهبوا واسألوا مارك سانفورد، الذي كان الجمهوري الأوفر حظاً لدخول المكتب البيضاوي في 2012″​سُئل سانفورد عن مغامرته الأرجنتينية، فأجاب: “كان ذلك في 2009. كنت أظن أن الشيطان لا يغادر أمريكا أبدًا، لكنّه لحق بي إلى الأرجنتين وزيّن لي الفـ،ـاحشة.. لم يكن أمامي سوى الاعتراف بخيانة زوجتي” ثم قال: “لقد انتهيت سياسيًّا.. اذهبوا واسألوا الفرنسي دومينيك ستروس كان، بطل الفضيـ.ـحة المدوية، وهو الذي لم يفعل حتى ما فعله الأمريكي بول وولفويتز الذي استقال بعد منحه رفيقته الإيرانية “شـاها ريـزا” ترقية مثيرة للجدل”​سُئل “ستروس كان” عن سبب اعتـ.ـداء أشهر رجل في فرنسا والعالم جنسيًّا على عاملة نظافة في فندق، فابتسم وقال: “من غيره؟ الشيطان.. إنه ينام تحت حزامي” ثم عض على أصابعه وأضاف: “كانت فرنسا في جيبي. لم يكن ساركوزي ولا غيره قادرًا على هزيـ.ـمتي.. لقد انتهيت تمامًا” ثم أضاف: “اذهبوا واسألوا نجم الكرة الفرنسية فرانك ريبيري لماذا خـ.ـان زوجته “وهيبة” مع فتـ.ـاة ليل تدعى “زهية””​سُئل ريبيري، فأجاب: “لم يكن إيماني قويًّا بما يكفي، فلعب الشيطان بي كما في مباراة كرة قدم. كدت أفقد زوجتي وأطفالي..لكن بفضل الله سوّيت الأمور”ثم قال: “ألم تسمعوا ما حدث في البرازيل؟ نجوم المنتخب الإسباني قضوا ليلة مع بائـ.ـعات هـ.ـوى سمراوات في بلاد السامبا..اذهبوا واسألوا شاكيرا!”​سُئلت شاكيرا إن كان زوجها “جيرارد بيكيه” قد قضى ليلة في أحضان عاهـ.ـرة برازيلية، فضحكت وقالت: “فقط إذا كانت تلك العاهـ.ـرة أكثر أنوثةً منّي..لكنّني أثق في جيرارد أكثر من ثقتي في قدرة الشيطان على إغوائه” قبّلت ابنها ميلان وأضافت: “لم تجدوا سوى بيكيه وزملائه لتشكّكوا في إخلاصهم؟ اذهبوا واسألوا بطل الغولف الأمريكي “تايغر وودز”، بطل الخيـ.ـانة الزوجية أيضاً!”​سُئل “تايغر وودز” عن حقيقة علاقاته المتعددة، فأجاب: “فعلت ذلك مرارًا لأنني اعتقدت أن المجد يتماشى مع الشهـ.ـوة.. لم أستطع مقـ.ـاومة إغـ.ـراءات الشيطان الذي كان يلاحقني من ملعب إلى آخر حتى أوقعني في شباكه. لكنّني طلبت الصفح من زوجتي، وبكيت بحرارة ومرارة. قبضتُ الريح، وهي قبضتْ هي الصحيح” ثم قال: “لماذا أنا بالذات؟ اذهبوا واسألوا الرئيس الإسر1ئيـ.ـلي السابق موشيه كاتساف، فله سجل حافل في التحـ،ـرش بالفتيات”​سُئل كاتساف عن تصرّفاته في مكتبه في تل أبيب، فأجاب: “لا أنكر أنني لا أتحكم في نزواتي. عندما كانت صـ،ـو1ريخ حـ.ـرْب الله تمطرنا، كنت أطـ.ـارد سكرتيراتي من مكتب لآخر. أمّا السبب في كل ذلك فهو الشيطان طبعًا..وأنا لا ألعـ.ـنه، بل ألعـ.ـن نفسي” ثم أردف ضاحكًا: “لم أكن أعرف أن الشيطان يمكنه أن يسخر من اليـ،ـhـود”وأضاف: “ليتكم تسألون “الكافالييري” سيلفيو برلسكوني!”​سُئل برلسكوني لماذا يركض وراء فتيات دون العشرين وهو في السبعين، فضحك وقال: “مشكلتي يعرفها الشيطان: أحب المال، والسياسة، والكرة..والنساء. المال يأتيني دون بحث، والسياسة تطرق بابي ولا أردها، والكرة تدخل شباكي ولا أعيدها، أما النساء فأنا من أركض خلفهنّ، وأنسى من أجلهنّ المال والكرة والسياسة” أخرج من سترته صورة فتاة مثيرة وسأل: “من منكم يقاوم المغربية “روبي”؟ لا أحد” أعاد الصورة وأضاف: “أخطأت لأنني لم أسأل عن عُمر روبي..رغم علمي أن زوجتي فيرونيكا تجاوزت الخمسين” ثم انفجر باكيًا: “يحكمون عليّ بالسجـ.ـن ستّ سنوات وكأنني المسؤول عن مـ.ـوت القذافي وكأنني تحـ.ـرّشت بعائشة القذافي، أو كنت سبب طلاق بوتين من لودميلا عندما سأله الصحفيون في سردينيا عن علاقته ببطلة الجمباز “ألينا كاباييفا”..ألم ينجذب إلى الأيقونة ماريا شارابوفا؟ ولست مسؤولًا أيضًا عن فضـ.ـائح الفاتيكان حيث يرتاح الشيطان!” وقبل أن ينهي كلامه قال: “هل وجهتم السؤال للشيطان نفسه؟”​بحثوا عن الشيطان في كل مكان، جنّدوا كل وسائل الكشف الممكنة. فقالت لهم امرأة محتجزة في سجـ.ـن بفلوريدا، تدعى غيسلين ماكسويل: “لا تتعبوا أنفسهم بالبحث بعيدًا. اذهبوا مباشرة إلى أرخبيل الجزر العذراء الأمريكية، إلى جزيرة “ليتل سانت جيمس”، هي جزيرة خاصة صغيرة، كان يملكها عشيـ.ـقي جيفري إبستين الذي انتحـ،ـروه في سجنه عام 2019. طوال فترة ملكيته لها، كانت تُلقب بـ “جزيرة إبستين” أو “جزيرة الرذيـ.ـلة”. قبل موته، أسرّ لي بأنه أجّرها للشيطان نفسه قبل عشرين عامًا، ليجعل منها مزرعة جنـ،ـسية يستقدم إليها مشاهير العالم ليرتاحوا من عناء التعب..حيث كانوا يستمتعون بفتيات قاصـ،ـرات..”​توجهوا إلى الجزيرة ووجدوا كلَّ الأبواب مُشرّعة. سألوا الحارس عن مكان الشيطان، فأجاب بأنه في قصره يفرغ محتوى الكاميرات..وجدوه مستلقيًا على أريكة يقهقه: “هذا هو الاستثمار الذي لا يعرف الخسارة أبداً.. حتى “وول ستريت” لا تقوى عليه. الدافع الجنـ،ـسي أغلى من أي معدن ثمين؛ إنه إكسير الحياة! خلال أيام سأفضـ،ـحهم جميعًا من الشرق إلى الغرب..انظروا إلى صورهم: ترامب، الأمير أندرو، كلينتون وغيرهم.. يبدون تمامًا كما ولدتهم أمهاتهم!” سُئل لماذا يغـ.ـوي هؤلاء المهووسين بمن هنّ أصغر من بناتهم، من سياسيين ونجوم فن ورياضة ومجتمع مخملي، فأجاب: “لست مِشجبًا يعلّقون عليه خيـ.ـاناتهم البائسة. أنا أتقن عملي، رغم أنني أحيانًا أشعر بالإحباط عندما أتحول أمام بعضهم من مرتبة الأستاذ إلى مرتبة التلميذ..”​إبستين، قبل أن “يستـ،ـشنقوه”، قال للحارس: “كنت عبقرياً في الحساب.. لكنني تعلمت من الحياة أن بعض البشر يشبهون مسائل الرياضيات: الحل طويل.. والقيمة صفر!”الشيطان يستثمر في جزيرة إبستين!

​■ بقلم: عزوز دراجي

شاهد أيضاً

ترامب الأناني

لا يمكن فهم هذا المشروع من دون التوقف عند الخلفية النفسية لرئيسه، فترامب يُظهر، منذ …

اكتمل المشهد حزب التجمع الوطني للأحرار، وبعد أن أعياه الانتظار، لجأ إلى خيار “أقلّ الأضرار”.

محمد الشوكي، رئيس الفريق البرلماني للحزب، الرجل الذي جنّد أصوات الأغلبية لدعم قرارات الحكومة الأوليغارشية …

اترك تعليقاً