أعلن مجلس الطريقة القادرية البوتشيشية، في بيان واضح وحاسم، تثبيت الشيخ معاذ القادري البوتشيشي شيخًا للطريقة، مؤكدًا شرعيته الروحية واستمرارية الأمانة الصوفية وفق السند المتوارث عن شيوخها، ومعلنًا في الآن ذاته عن المصادقة على هيكلة تنظيمية جديدة تؤطر مرحلة قادمة عنوانها الانضباط المؤسسي ووحدة الصف.وانعقد مجلس الطريقة بمقر الزاوية بمداغ في محطة تنظيمية ذات دلالة قوية، تُوّجت بتأكيد القيادة الروحية للشيخ معاذ القادري البوتشيشي، واعتماد تصور تنظيمي متجدد يروم تعزيز أداء الزاوية والارتقاء برسالتها الروحية والتربوية، في انسجام تام مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية.ويُعد هذا الاجتماع، المنعقد يوم السبت، أول دورة رسمية للمجلس في صيغته الجديدة، حيث ترأسه الشيخ معاذ القادري البوتشيشي، بحضور المقدمين وأعضاء المجالس التابعة للطريقة، إلى جانب شخصيات وازنة من أبناء الزاوية، قدموا من مختلف جهات المغرب ومن خارجه.وخلال كلمته التوجيهية، شدد الشيخ معاذ على ضرورة التمسك بجوهر الطريق الصوفي القائم على الالتزام بأحكام الشريعة ومقاصدها، داعيًا إلى التحلي بالحكمة والانضباط، واليقظة تجاه كل ما من شأنه إحداث توتر داخلي أو الانحراف عن المقاصد التربوية والأخلاقية التي قامت عليها الطريقة.وشهد اللقاء تلاوة وثيقة رسمية صادق عليها المجلس بالإجماع، تؤكد أهلية الشيخ معاذ القادري البوتشيشي لتحمل مسؤولية الإشراف الروحي ومهام التوجيه والتربية داخل الطريقة القادرية البوتشيشية.واستندت الوثيقة إلى شواهد واضحة من أقوال وممارسات الشيخ الراحل حمزة القادري البوتشيشي، الذي كان له الدور المحوري في ترسيخ إشعاع الطريقة في صيغتها المعاصرة، إضافة إلى مسار الاستمرارية الذي ميّز مرحلة الشيخ الراحل جمال القادري البوتشيشي، بما يعكس وضوح انتقال الأمانة وتزكيتها الشرعية.كما تضمنت الوثيقة إعلان الولاء والإخلاص لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتجديد التمسك بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة، مع الالتزام الجماعي بصونها والدفاع عنها.وعلى المستوى التنظيمي، ناقش المجلس وصادق على الهيكلة الجديدة للطريقة، باعتبارها إطارًا عمليًا قادرًا على مواكبة التحولات الراهنة، وتعزيز العمل الروحي والتربوي، وتطوير آليات التأطير والتواصل والانتشار.ويكرّس هذا الاجتماع مرحلة مفصلية في مسار الزاوية القادرية البوتشيشية، عنوانها وضوح القيادة، ووحدة الصف، وتنظيم متجدد يستمد قوته من عمق الإرث الروحي للطريقة، ويعزز حضورها الفاعل والمسؤول في المشهد الديني المغربي، في إطار الوفاء للمرجعية الشرعية، والبيعة الدستورية، والثوابت الجامعة للأمة.

الرسالة موقع إخباري متنوع