لا تقربوا النساء وأنتم فقراء حتى تجدوا ما تنفقون، فإنه إذا دخل الإفلاس من الباب فرَّ الغرام من الشباك، فالحب والعسر لا يتفقان، لا يجتمعان، لا يتعايشان، خصوصاً أنَّ لكل شيءِ في الوجود وقود، ووقود العشق الدراهم يا إبن أبي درويش.
فالأنثى لو خطبها ثري تفرح بحرارة، أما لو تقدم لها فقير تتوجه لصلاة الاستخارة، والملاحظ أن النسوة الآن يشتكين من العنوسة والبوار، و يقلن في مجامعهن بأنه لم يعد هناك رجال، وهن يقصدن بالرجال أولائك المقتدرين مادياً والنافذين إجتماعياً، لكنهنَّ يتناسين أن خروج النساء للعمل أحال نصف الرجال على البطالة، مما أدى إلى إحالة النساء بدورهن على العنوسة، فأرباب العمل يتسابقون أيهم يوظف أكثر الفتيات جمالاً و أنوثة.
كما أن الأنثى كلما ارتقت دراسياً ومهنياً، صعب عليها الزواج وتعسر، نظراً لتنقيبها الدائم عمَّن هو أعلى منها ثقافياً ومادياً؛ فدكتورة في الجامعة مثلاً لن تقبل الزواج بنجار أو حداد أو خياط، بينما فتاة حاصلة على الشهادة الابتدائية فقط ستقبل به دون تردد، وأنا هنا لا أشجع المرأة على التوقف عن الدراسة أو الخروج من العمل، وإنما فقط أصِف الواقع كما هو بدون مساحيق تجميلية.
وفي خِضَم كل هذا وذاك نجد السباق محموماً وعلى أشدِّه بين موجٍ كالجبال من النساء للفوز بقلب الثري، فالعشرينية توظف جسدها الطري، بينما الثلاثينية تستعمل شهاداتها الدراسية أو منصبها، أما الأربعينية فتستخدم نضجها، وكل واحدة منهن تحارب الأخرى سراً وجهراً.
ويبقى الغني في مغامراته مهتماً بالجغرافيا فقط، غير آبه برياضيات ولا بفلسفة، لكن حينما يرغب بالزواج يركز أكثر على التاريخ.
وخير ما نختم به الكلام تذكيركم أن المرأة لن ترغب في رؤية خلقتك في مرحلة فقرك، وستسخر منك في فترة نضالك، ثم ستقسم بالله أنها تعرفك و أنها تحبك حينما تصل إلى مرحلة التمكين و الفتح الأعظم المبين.