اللي حصل في جلسة رسمية داخل واشنطن مش مجرد نقاش عادي… ده كان انفجار سياسي بكل معنى الكلمة! انفجار سياسي سيكون له تبعات لا حدود لها كاري بورغان بوبر مفوضة في لجنة الحريات الدينية بالبيت الأبيض تقف داخل قاعة استماع رسمية وتكسر الخط الأحمر، وتصف ما يحدث في غزة بأنه “إبادة” علناً، وتواجه الشهود بسؤال صريح أربك الجميع: هل انتقاد إسرائيل أو رفض الصهيونية بقى جريمة في أمريكا؟!الجلسة اللي كان المفروض تناقش “معاداة السامية” اتحولت لمعركة مفتوحة حول تعريف المصطلحات وحدود حرية التعبير، وكأنها مواجهة مباشرة مع الرواية التقليدية السائدة في واشنطن. المفوضة ما اكتفتش بكده، لكنها طالبت بوضوح بعدم استخدام تهمة معاداة السامية كسلاح سياسي لإسكات أي صوت ناقد، وقالت إن معارضة الصهيونية لا تعني تلقائياً عداءً دينياً.لم تكتف بولر بذلك بل استشهدت بأحد أسفار العهد الجديد الذي وصف اليهود بأنهم هم الذين قتلوا المسيح وقتلوا جميع الأنبياء ،حيث وجهت بولر سؤالا إلى سيث ديلون، الرئيس التنفيذي لموقع بابيلون بي الساخر، عمّا إذا كان يريد فرض رقابة على رسالة تسالونيكي الأولى (2:15) -أحد أسفار العهد الجديد- التي قالت إنها تنص على أن “اليهود الذين قتلوا الرب يسوع وأنبياءهم، واضطهدونا، ولا يرضون الله، وهم أعداء لجميع الناس”الرد كان سريع وعنيف… هجوم إعلامي من لوبيات داعمة لإسرائيل، دعوات لإقالتها فوراً، واتهامات بتجاوز “الخط الأحمر”. لكن السؤال اللي بقى يدوّي في الكواليس: هل بدأت حرب غزة تُحدث شرخاً حقيقياً داخل بنية الدعم الأمريكي التقليدي لإسرائيل؟ وهل اللي حصل مجرد زلة لسان… ولا مؤشر لتحول أعمق بيغلي تحت السطح؟الأخطر إن الكلام ده خرج من شخصية محافظة مُعيّنة بقرار رئاسي سابق، مش من ناشط على السوشيال ميديا. وده بيخلّي المسألة أكبر من مجرد تصريح… إحنا قدام اختبار حقيقي لحرية التعبير داخل أقوى مؤسسات العالم.هل ممكن نشهد إعادة تعريف لمفهوم معاداة السامية داخل أمريكا؟ هل انتقاد سياسات دولة أصبح “تابو” لا يُمس؟ وهل بدأت أصوات من الداخل تقول إن في فرق بين الدين والسياسة… وبين الهوية والسياسات الحكومية؟الملف انفجر… والمعركة لسه في بدايتها.رأيك إيه؟ هل ده تحول تاريخي… ولا مجرد عاصفة هتعدّي؟

الرسالة موقع إخباري متنوع