هل انتهت اللعبة فعلاً بمجرد ضغطة زر؟ ما كشفه مسؤول أكاديمي أمريكي يتجاوز حدود الاستهداف ليصل إلى هندسة الأنظمة، فالاختراق لم يكن في الجدران، بل كان في صلب القرار الإيراني.. فمن فتح الأبواب وسمح بالوصول إلى أهم شخصية في إيران؟في تصريحات مثيرة للجدل، فجّر الدكتور فرانك مسمار، رئيس المجلس الاستشاري بجامعة ماريلاند، قنبلة معلوماتية حول طبيعة الاستهداف الأخير الذي طال رأس النظام الإيراني، معتبر أن ما حدث لم يكن مجرد ضربة عابرة، بل عملية استخباراتية معقدة ومنسقة بدقة متناهية.فما الذي حدث وراء الكواليس؟ وهل هو اختراق أمني أم خيانة داخلية؟يرى مسمار أن العملية استندت إلى اختراق أمني كبير ودراسة دقيقة للأرض، مشيرا إلى أن التنسيق بين الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية كان حاضرا منذ اللحظة الأولى.لكن الصدمة الكبرى كانت في دقة الاستهداف؛ حيث طالت الضربة مكانا للاجتماع ضم شخصيات من العيار الثقيل، على رأسهم علي شمخاني.النقطة الأكثر خطورة في التحليل هي أن زمن تبديل الكراسي قد انتهى، فالولايات المتحدة وإسرائيل لا تعنيهما الأسماء بقدر ما يعنيهما سلوك النظام، فالمشكلة تكمن في جوهر النظام الإيراني كمنظومة دينية ثورية ترفضها الرؤية الدولية الجديدة.التحليل الأكاديمي الأميركي كشف عن 4 ملفات أساسية كانت هي المحرك الفعلي للصراع الحالي، أولها الملف النووي وهي الطموحات التي لم تعد مقبولة دوليا، وثانيها هي الصواريخ الباليستية التي تعتبرها واشنطن تهديدا مباشرا.وثالثا الأذرع الإقليمية، في ظل نفوذ طهران في العواصم العربية، وآخرها مستقبل الشرق الأوسط الاقتصادي، وهو المخطط الذي تسعى واشنطن وإسرائيل لرسمه، حيث يُطلب من إيران إما الانخراط بشروط معينة أو البقاء خارج الحسابات.كما اعتبر مسمار أن جولات الوساطة عبر تركيا وعمان وجنيف كانت في معظمها رسائل للداخل الإيراني لمحاولة إظهار النظام بمظهر الند للقوى العظمى، بينما الحقيقة على الأرض تشير إلى ضغوط هائلة لإعادة صياغة دور إيران الإقليمي بالكامل.فهل تعتقد أن النظام الإيراني قادر على امتصاص هذه الصدمة الأمنية الكبرى؟ أم أننا أمام مشهد جديد يعيد تشكيل خارطة الشرق الأوسط من بوابة طهران؟

الرسالة موقع إخباري متنوع