الأصنان تتساقط اتباعا.. كأصنام مكة

الأصنام التي صُنعت يهدمونها الآن، صنم في الفن وآخر في الرياضة وذاك في السياسة والذي بجانبه صنم في العلم… اليوم تتساقط هذه الأصنام تباعا، على شاكلة الأصنام التي أطيح بها يوم فتح مكة… شياطينو الإنس هؤلاء يريدون أن يقتبسوا من تاريخ الحق وجودهم، يريدون أن يعاندوا سنة الله في خلقه، فكما كان للمسلمين فتح في مكة، يريد هؤلاء عبدة الشياطين أن يصوغوا فتحا شيطانيا في العالم الحديث، هم من شكلوا للعبيد أصناما، هم من نافسوا ومن حاربوا عباد الله جهارا ونهارا، هم من جعلوا للعالم عجولا تعبد على غرار عجل السامري، وهم الآن من يحاولون نسف تلك الأصنام لترسيخ عبادة شيطانهم، فعبادتهم التي كانت نخبوية للشيطان سيحاولون عولمتها الآن لتسري على الجميع…هم من حولوا حمقى الديانات السماوية عن دينها نحو مادية رعناء، تقدس علما مزيفا، تدعي أن الكون جاء صدفة، وأن الانسان ابن عم لقرد، وأن الزواج والأسرة مفاهيم بالية يمكن ان تتطور لتصبح مشاعا لا يعرف نسل هذا من ذاك…واليوم بعد ان ألحد من ألحد، وتذبذب من تذبذب، وضعف إيمان من ضعف، وتزلزل إسلام الكثيرين، وتلاشت مسيحية العديدين، بحجة أن العلم والمنطق يزلزل كيانات الديانات، ويكذب التراث والموروثات، اليوم يصدمونك فجأة لترى كل ما تعلقت به من أصنام مادية يتلاشى أمام عينيك، وفي لجة الصدمة، وفراغ الروح، سيأتونك بالبديل النيراني الذي سييغلفونه بطابع منمق مزركش فيسمونه نورانيا، سيمهدون لطريقهم بنظرية التصميم الذكي التي ستعوض نظرية داروين بعد ان فقدت بريقها ومرتكزاتها المادية، وسيقولون لك، نعم الانسان مخلوق من الفضائيين ولم يأت صدفة، سيمهدون لهذا المبنى الشيطاني سيرسخونه فكرا ومنهجا، لكن… يقينا كل ما خططوا له سيكون وبالا عليهم، وسيعود بالنفع للحق وناسه، فهم يمكرون وشيطانُهم، لكن لنا يقين في مكر الله عز وجل الذي سيقلب كل شيء ضدا عليهم… إنه يقين نراه كما نرى أصابعنا التي تكتب هذا المنشور…في هذا الشتات كله الذي يريدونك فيه أن تتعب من حيث الوعي والفكر، حتى يسهل اقتحام مَنَعتك وقوة إيمانك، في هذا الشتات كله الزم قرآنك وسنة نبيك، عض عليهما، مهما أخطأت عد إليهما، فالاستغفار سبيل نجاتك، بالاستغفار لا تفقد الصلة بمولاك الحق، بالاستغفار لا يموت قلبك، ومهما فرَّطت سيأتي يوم تنبجس عيون الاستغفار في قلبك فتمنحك إيمانا وعبادة والتزاما بدين الحق وعبادة الحق سبحانه.واعلموا أن هذا الخطاب أوجهه لي قبل أن أوجهه لأي أحد، فلست بأحسن منكم ولا في مقام الواعظ ولا التقي ولا العالم، فقط انا امرؤ يواسي نفسه بنفسه يذكرها، حتى تثبت والله المستعان.

■ مالك بوروز

شاهد أيضاً

السلطة والمال هنا يشكلان شبكة تُحول الطعام إلى أداة فساد وربح غير مشروع على حساب صحة المواطنين!

الأمر لا يتعلق بـ “الفورماج” ولا بالحليب ولا حتى بالمواد الدسمة، بل بجناية كاملة الأركان، …

لما طغى الماء

لما طغى الماءبعد سنين عجاف من الجفاف وقلة الأمطار والتساقطات ، ومن بعد أن قنط …

اترك تعليقاً